PLAY da ku guh bide radyoyê

قصف روسي على تشيرنيهيف والكرملين يبدد الآمال بتقدّم عسكري

قصف روسي على تشيرنيهيف والكرملين يبدد الآمال بتقدّم عسكري

Like
182
0
الأربعاء, 30 مارس 2022
أخبار

اتهمت السلطات الأوكرانية، روسيا بقصفها طوال الليل مدينة تشيرنيهيف شمالي البلاد رغم إعلان موسكو “خفض الأنشطة العسكرية”. وهو الإعلان الذي تلقّته قيادة الأركان الأوكرانية بحذر، قائلة إن “ما يسمى انسحاب قوات هو على الأرجح تناوب بين وحدات فردية”.
اتهمت السلطات الأوكرانية الأربعاء روسيا بقصف مدينة تشيرنيهيف في شمال البلاد طوال الليل، رغم إعلان موسكو “خفض الأنشطة العسكرية” وهو وعد استقبلته كييف وحلفاؤها الغربيون بشكوك.

وبدد الكرملين الآمال بحصول تقدّم حاسم، بإعلانه أن المحادثات التي جرت بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول الثلاثاء لم تُفضِ إلى نتائج “واعدة جداً” ولا أيّ تقدّم.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف للصحافيين: “في الوقت الراهن، لا يمكننا الإشارة إلى أي نتائج واعدة جداً أو تقدّم من أي نوع. ما زال هناك الكثير من العمل”.

من جانبها أعلنت المفوضية السامية للاجئين في جنيف، تجاوز عدد اللاجئين الأوكرانيين الذين فروا من البلاد منذ هجوم الجيش الروسي في 24 فبراير/شباط ، عتبة أربعة ملايين شخص.

وقال فياتشيسلاف تشاوس على تليغرام إن “تشيرنيهيف تعرّضت للقصف طوال الليل” بالمدفعية والطيران، موضحاً أن بنى تحتية مدنية دُمّرت، ولا تزال المدينة بدون كهرباء ولا ماء.

وتُعدّ تشيرنيهيف، بعد ماريوبول في الجنوب، المدينة التي تتعرض لأعنف قصف منذ بدء الحرب في 24 فبراير/شباط.

من جانبه ندد مجلس بلدية ماريوبول الأربعاء بنقل مرضى وطاقم مستشفى توليد بشكل قسري إلى روسيا من هذه المدينة المحاصرة في جنوب شرق أوكرانيا، حيث قصف الروس مستشفى توليد آخر في 9 آذار/مارس.

وقالت البلدية على تليغرام: “نُقل أكثر من 70 شخصاً، نساء وأفراد من الطاقم الطبي، بالقوة من محتلّي جناح الولادة رقم 2”.

وأُجلي أكثر من 20 ألفاً من سكان ماريوبول “رغماً عن إرادتهم” إلى روسيا بحسب البلدية التي قالت إن الروس صادروا أوراقهم وأعادوا إرسالهم إلى “مدن روسية بعيدة”.

ولم يتسنَّ التأكّد من هذه المعلومات من مصدر مستقل، بسبب وقوع المدينة تحت الحصار منذ نهاية فبراير/شباط.

واتهم زيليسكي، الثلاثاء، الروس بارتكاب “جريمة ضد الإنسانية” في ماريوبول.

وفي كييف ومحيطها سُمعت صفارات الإنذار عدّة مرات ليلاً.

وقال حاكم المنطقة أولكسندر بافليوك على تليغرام: “في الساعات الـ24 الماضية، قصف الروس 30 مرة الأحياء المأهولة وبنى تحتية مدنية في منطقة كييف”، موضحاً أن المناطق الشمالية للعاصمة كانت الأكثر تضرراً.

كما سُمع دوي انفجارات صباح الأربعاء مصدرها مدينة إربين التي أعلن الأوكرانيون تحريرها من القوات الروسية، حسبما أفاد صحفي وكالة الصحافة الفرنسية.

الحكم على الأفعال

في ختام محادثات إسطنبول، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فورمين الثلاثاء، أن موسكو “ستقلّص بشكل جذري أنشطتها العسكرية في اتجاه كييف وتشرنيهيف”.

وتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن “إشارات إيجابية لكنّها لا تُنسينا الانفجارات أو القذائف الروسية”.

لكنّ قيادة الأركان الأوكرانية تلقّت الإعلان الروسي بحذر. وقالت في بيان مساء الثلاثاء: “ما يُسمّى (انسحاب قوات) هو على الأرجح تناوب بين وحدات فردية هدفه خداع القيادة العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية”.

من جهته اعتبر المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن هذا الأمر هو “إعادة تموضع” وليس “انسحاباً فعلياً”.

وكتبت وزارة الدفاع البريطانية على حسابها على تويتر: “من المرجّح جداً أن روسيا تسعى لنقل قوتها الضاربة من الشمال نحو المناطق (الانفصالية) في دونيتسك ولوغانسك في الشرق”.

وهو ما أكّده وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قائلاً إن روسيا حققت “هدفها، وهو خفض القدرة العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية بشكل كبير ما يتيح تركيز الانتباه والجهود على الهدف الرئيسي: تحرير دونباس”.

وبالنسبة للحلفاء الغربيين لكييف فإن الحكم سيكون على الأفعال.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن الثلاثاء: “سنرى إن كانوا سيلتزمون كلامهم”، وذلك بعد اتصال هاتفي مع قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا. وأضاف: “يبدو أن هناك توافقاً على أنه يجب أن ننتظر لنرى ما لديهم لتقديمه”.

من جهته، دعا رئيس الوفد الأوكراني ديفيد أراخميا إلى”آلية دولية من الضمانات الأمنية تعمل من خلالها دول ضامنة بطريقة شبيهة للفصل الخامس من ميثاق حلف شمال الأطلسي، بل حتى بشكل أكثر صرامة”.

وينصّ البند الخامس من ميثاق الحلف على الدفاع المشترك في حال تعرّض إحدى الدول الحليفة لهجوم.

استبعاد مؤقت

وأكد أراخميا أنه من بين الدول التي تودّ أوكرانيا أن تكون ضامنة الولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، وهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بالإضافة إلى تركيا وألمانيا وبولندا وإسرائيل.

وتطالب كييف أيضاً بأن لا تحظر هذه الاتفاقية الدولية بأي حال، انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وأن تتعهد الدول الضامنة بالمساهمة في هذه العملية.

وأشار أراخميا إلى إمكانية دخول هذه الضمانات حيّز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، فإن أراضي شبه جزيرة القرم ودونباس الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا “ستُستبعد مؤقتاً” من الاتفاقية.

Comments are closed.